أحمد بن يحيى العمري
151
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال ماسرجويه : طبيخ بزر الكتان يضرب مع الدهن ويحقن به لقروح الأمعاء فيعظم نفعه . وقال الرازي : هو جيد لتسكين الوجع واللذع . وقال الإسرائيلي « 1 » : إذا خلط بالبورق والرماد وعمل منه ضماد أقلع الثآليل . وقال الشريف : إذا سحق وعجن بماء حار وخضب به الرأس ثلاث ليال نفع من الصداع الحار ، وبدله مثله حلبة . وقال الغافقي : بزر الكتان يجلو وينضج وينفع من وجع الرئة إذا شرب منه وزن ثلاثة دراهم ، ويسكّن الأوجاع قريبا من تسكين البابونج . وهو رديء للبصر وضماده ينضج الأورام ويحللها ، وينفع من القوباء والقروح . كصنثيون « 2 » هو الباذنجان البري ، ورأيته بالديار المصرية بظاهر قليوب في البركة التي قبل الضيعة التي قبل مناقع الكتان من الجانب القبلي . قال ديسقوريدوس في الرابعة : هو نبات في أرضين وغدران قد جفّت ، وله ساق طوله نحو ذراع ، عليه رطوبة تدبق باليد مزوّاة « 3 » ، ويتشعب منه شعب كثيرة ، وله ورق يشبه السّربج « 4 » منقسم ورائحة هذا النبات شبيهة برائحة الحرف ، وله ثمر مستدير في
--> ( 1 ) : هو إسحاق بن عمران ، وقد تقدم التعريف به . ( 2 ) : في الأصل : كصينثون وفي المطبوع من ط : كصيون ، وفي هامشه ما نصه : كصيبون بهامش الأصل ، في نسخة كصنثيون ، وهو الصواب لموافقته أصل اللفظ باليونانية . واسمه العلمي xanthium strumarium . ( 3 ) : زوى : ضم وجمع . ( 4 ) : في الأصل غير معجمة ، وفي ط : السرمج ، بالميم ، وهو خطأ ، لأنه ذكره باسمه ( سربج ) و ( سرمق ) في ج 2 ص 10 وقال إنه يسمى القطف أيضا ، وكتب عنه تحت هذه المادة ، بما يفهم منه صنفان ، بستاني وبري ، ولكل منهما فوائد طبية ، واسمه العلمي atractylis hortensis .